السيد محمد الغروي

101

مع علماء النجف الأشرف

عرض عام تبنى الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي بعد وفاة أبيه الشيخ أبي جعفر الطوسي عام 460 ه الحوزة العلمية في النجف الأشرف وتولى التدريس والإفادة فيها حيث كان المرجع اللامع في الوسط العلمي كما يظهر من التلامذة الذين أتينا على أسمائهم . وفي عام 515 ه أفل هذا النجم اللامع وانتقل إلى رحمة ربه وسطع وجه حفيد شيخ الطائفة الشيخ أبو نصر محمد بن الحسن أبي علي بن أبي جعفر الذي يكنى أيضا بأبي الحسن محمد . يقول المحقق الطهراني : « كان الشيخ أبو نصر محمد من أعاظم العلماء وأكابر الفقهاء وأفاضل الحجج واثبات الرواة وثقاتهم فقد قام مقام والده في النجف وانتقلت اليه الرياسة والمرجعية وتقاطر عليه العلماء من شتى النواحي » « 1 » . وقال بن عماد الحنبلي في حوادث سنة 540 ه : « وفيها أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي بن أبي جعفر الطوسي شيخ الشيعة وعالمهم وابن شيخهم وعالمهم رحلت اليه طوائف الشيعة من كل جانب إلى العراق وحملوا اليه وكان ورعا عالما كثير الزهد » « 2 » . ولكننا نرى بان الحركة العلمية التي نشطت عند وفود شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه على النجف الأشرف ، قد أصيب بالوهن والفتور وأن العلماء في القرن السادس وخاصة تلاميذ مدرسته كانوا معجبين بفتاوى

--> ( 1 ) مقدمة تفسير التبيان ص أخ ( 2 ) مقدمة تفسير التبيان ص م خ